السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي

71

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول

كذلك لا تقدح في تسميته باسمه ، فإنه أيضا موضوع له لوجوده الخاص ، بخلاف المعاني المركبة والمقيدة الملحوظة حين عين الوضع في أسامي العبادات ، فإنّها ليست من قبيل المسمى بزيد أشخاصا خاصة موجودة قبل الوضع لا يضرّ بوجوداتها تبادل الحالات وكثرة مراتب صحيحها فضلا من الفاسد إلى ما شاء اللّه ، أيّ فرد ومرتبة من صحيحها أو فاسدها لوحظ حين الوضع ووضع اللفظ بإزائه بوجوده الخاص كي يكون من قبيل المسمى بزيد ، فلا بدّ في مثلها حين الوضع من تصوير جامع بين شتاتها وحاو بين متفرقاتها كي يوضع اللّفظ بإزائه . إن قلنا بأن الوضع فيها عام والموضوع له خاص وسيأتي تبيان ذلك أنشأ اللّه . ومنها : أن ما وضعت له الالفاظ أولا هو الصّحيح الواجد لتمام الأجزاء والشّرائط إلّا أنها صارت حقائق في الأعم ثانيا لتسامح العرف في استعمالها كثيرا ، فيه إلى أن صارت حقائق كذلك وذلك لجريان بناء العرف وديدنهم على التّسامح مطلقا في اطلاق ألفاظ المركبات كالمعاجين الموضوعة لكامل الأجزاء أولا ، على النّاقص إذا كان مشابها للكامل في الصّورة أو في عمدة التّأثير بنحو من العناية ، إمّا تجوزا من باب المجاز في الكلمة أو الاسناد أو حقيقة من باب الادّعاء الذي صار إليه السّكاكي في باب الاستعارة إلى أن تصير الالفاظ حقائق في الأعم ثانيا ، ولا اختصاص لهذا التّسامح بغير ألفاظ العبادات ، فهي أيضا وإن كانت موضوعة أولا لخصوص الصّحيح إلّا إنّها صارت حقائق في الأعم ثانيا . وفيه : أوّلا ، إن هذا إنّما يجري في مثل المعاجين من المركبات الخارجية الّتي يكون الموضوع له فيها أولا مركبا خاصا لا في مثل العبادات ، لعدم وجه مشابهة بين صحيحها وفاسدها لا أثرا إذ لا أثر للفاسد أصلا فلا أثر مشترك فيها ، ولا صورة